السيد علاء الدين القزويني
114
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
الإمامة والسياسة لابن قتيبة فهي خير دليل على موقف الإمام علي من الخلافة والخلفاء : يقول الإمام علي في بعض خطبه : « . . . اللهم إنّي أستعين بك على قريش ، فإنّهم قطعوا رحمي ، وصغروا عظيم منزلتي وفضلي واجتمعوا على منازعتي حقّا كنت أولى به منهم فسلبونيه ، ثم قالوا : إصبر كمدا ، وعش متأسفا ، فنظرت فإذا ليس معي رفاقة ، ولا مساعد إلّا أهل بيتي ، فضننت بهم على الهلاك ، فأغضيت عيني على القذى ، وتجرعت ريقي على الشجا ، وصبرت من كظم الغيظ على أمرّ من العلقم طعما ، وآلم للقلب من حز الحديد . . . » « 1 » . وفي خطبة أخرى كما في الإمامة والسياسة أيضا ، جاء فيها : « . . . فقال عمر - للإمام علي - إنّك لست متروكا حتى تبايع ، فقال له علي : إحلب حلبا لك شطره . . . ثم قال : واللّه يا عمر لا أقبل قولك ولا أبايعه . . . » « 2 » . والذي يدل على عدم شرعية بيعة الخلفاء ، ما جاء عن حفّاظ أهل السنّة الدالة على عدم شرعية بيعة الخليفة أبي بكر ( رض ) ، فإذا بطلت شرعيتها ، بطلت شرعية بيعة الخليفة الثاني والثالث ، لأنّها متفرعة على مشروعية بيعة الخليفة الأول ، فإذا بطل الأصل بطل الفرع ، وإليك نبذة ممّا جاء في ذلك :
--> ( 1 ) ابن قتيبة : الإمامة والسياسة - ح 1 - ص 155 - 156 . ( 2 ) نفس المصدر : ح 1 ص 11 ، 12 .